السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

30

فقه الحدود والتعزيرات

واللواط والجمع بينها . « 1 » فما ذكر في كلام بعض من ذهاب ابن حمزة رحمه الله إلى كفاية ثبوت اللواط بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين وأربع نسوة ، غير صحيح ، كما أنّ نسبة ذهاب ابن زهرة رحمه الله إلى كفاية ثلاثة رجال وامرأتين في إثبات اللواط وادّعائه الإجماع على ذلك أيضاً غير سديد ، وهذا نصّ كلامه : « . . . لا يقبل في الزنا إلّا شهادة أربعة رجال بمعاينة الفرج في الفرج ، مع اتّحاد اللفظ والوقت ، ومتى اختلفوا في الرؤية أو نقص عددهم أو لم يأتوا بها في وقت واحد ، حدّوا حدّ الافتراء بلا خلاف ، أو شهادة ثلاثة رجال وامرأتين ، وكذا حكم اللواط والسحق ، بدليل إجماع الطائفة . . . ولا يقبل شهادة النساء في ما يوجب حدّاً لا على الانفراد من الرجال ولا معهم بلا خلاف ، إلّا في الزنا عندنا على ما قدّمناه . . . » « 2 » ومنشأ النسبة المذكورة إليه رحمه الله تخيّل كون المراد من قوله : « وكذا حكم اللواط والسحق » أي في ثبوته بثلاثة رجال وامرأتين ، وذلك غير صحيح لتصريحه في ذيل كلامه بعدم قبول شهادة النساء منضمّاً إلى الرجال إلّا في الزنا ، بل المراد اتّحاد اللواط والسحق مع الزنا في الأحكام المذكورة في كلامه من لزوم معاينة الفرج في الفرج واتّحاد اللفظ والوقت . قال المفيد رحمه الله : « ولا تقبل في الزنا واللواط والسحق شهادة أقلّ من أربعة رجال مسلمين عدول . . . ولا تقبل شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود ، ولا تقبل شهادتهنّ في رؤية الهلال . » « 3 » وقال العلّامة رحمه الله : « ولا يثبت بنوعيه إلّا بشهادة أربعة رجال ، بالمعاينة كالميل في المكحلة إن شهدوا بالإيقاب ، بشرط عدم اختلافهم في الفعل ومكانه وزمانه ووصفه .

--> ( 1 ) - راجع : الوسيلة ، صص 222 و 409 و 414 . ( 2 ) - غنية النزوع ، المصدر السابق . ( 3 ) - المقنعة ، ص 727 .